العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وهو قول أحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) - لما رواه العامة : أن سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير ( 2 ) سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيام وكانت ضخمة ( 3 ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : رواية الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة ، يستريح ؟ قال : " نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس " ( 5 ) . وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز . ويجعل الموالاة شرطا في السعي ، قياسا على الطواف ( 6 ) . والفرق : أن الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة ، ويشترط له الطهارة والستر ، فيشترط له الموالاة ، كالصلاة ، بخلاف السعي . وكذا يجوز أن يقطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه ، لأن أبا الحسن عليه السلام سئل عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ، قال : " إن أجابه فلا بأس " ( 7 ) . وعن أحمد روايتان ( 8 ) .
--> ( 1 ) المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير 3 : 421 . ( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : عبد الله بن الزبير . وما أثبتناه من المغني والشرح الكبير وطبقات ابن سعد 5 : 178 ، وسير أعلام النبلاء 4 : 432 . ( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : صحيحة . وما أثبتناه من المغني والشرح الكبير . ( 4 ) أورده ابنا قدامة عن الأثرم في المغني 3 : 418 والشرح الكبير 3 : 421 - 422 . ( 5 ) الكافي 4 : 437 / 3 ، التهذيب 5 : 156 / 516 . ( 6 ) المغني 3 : 418 ، الشرح الكبير 3 : 421 . ( 7 ) التهذيب 5 : 157 / 520 . ( 8 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .